ابو سهل عيسى المسيحي

71

المائة في الطب

والأعضاء الرئيسة بينها تعاون وقوام بعضها ببعض وقوام جملة البدن بها كلها ويتعاونها فان الكبد هي التي تعد الدم وترسله إلى جميع البدن في عروق نشأت منها فتخلف على الأعضاء بدل ما تحلل منها . والقلب يعطى جميع البدن الحرارة الغريزية وقوة الحياة بالشرائين الناشية منه إلى جميع البدن . والدماغ يعطى البدن الحس والحركة بالأعصاب الناشية منه . والقلب يعطى الكبد « 1 » الحرارة الغريزة التي بها / بينطبخ الغذاء . والدماغ يعطى آلات التنفس التحريك الذي به يصل إلى الرية الهواء الذي هو مادة الروح الحيواني وبه تتروح حرارة القلب ويتحفظ على اعتدالها . والقلب يعطى الدماغ مادة الروح النفساني الذي بتوسطه تصل قوة التحريك والحس إلى جميع البدن ، فلو لا الدماغ لم ينبسط الصدر وكان يفسد مزاج القلب ، ولولا القلب لبرد الدماغ وتكائف العصب ( والرأس ) « 2 » والنخاع وبطلت جميع الحركات الإرادية ، ولولا الكبد لفقد القلب الدم وبرد وذيل على الأيام ، ولولا القلب لعدم الكبد الحرارة الغريزية التي هي آلالة الأولى لجميع الافعال الطبيعية . ( القول « 3 » في منافع اجزاء الرأس ) الجمجمة تحوى الدماغ وتحصنه من الآفات بمنزلة البيضة التي يوقى بها الرأس ، ولولاها لا سرع الفساد إلى الدماغ وجميع ( أعضاء ) « 4 » البدن يحتاج إلى وصول الأعصاب من الدماغ إليها ليعطيها الحس والحركة ولكنه لم تخرج الأعصاب إليها كلها إليها من الدماغ لطول المسافة / بل أنزل

--> ( 1 ) « الكبد » في الآصفية : جميع البدن ( 2 ) زائدة في الآصفية ( 3 ) زائدة في الآصفية . ( 4 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة .